|
عرفت وادي
الليل بهذا الاسم لأن المنطقة يعبرها وادي ينبع وتتجمع به مياه الأمطار والسيلان من
جبل عمار حتى يلتحق بفرع من
فروع وادي مجردة التي تتدفق من جبل عمار وجبل شباو من
الجهة الشمالية الشرقية ، و من جهة الجنوب والغرب جبل صايغ و اللصقة وباجة القديمة
التي ينسب إليها الوليّ الصالح سيدي أبو سعيد الباجي دفين المنطقة التي تسمى باسمه
بالناحية الشمالية لمدينة تونس .
و قبل أن تشهد عمليات الإصلاح الزراعي كانت المنطقة عبارة
عن أدغال لكثافة ما كان
ينبت فيها من شجيرات غابية مختلفة تحجب الرؤيا على المسافرين القاصدين العاصمة
والقادمين من جهة الشمال والمسافرين من الحاضرة نحو الشمال مما جعلهم يطلقون على
المكان اسم وادي الليل .
وتعبر المنطقة من الجنوب إلى الشمال الحنايا الرومانية التي لازالت شاهدة على تلك
الحضارة التي ازدهرت بربوع تونس .
وبين سفح هذه المرتفعات تقع سهول بها ضيعات كانت على ملك أعيان من وجوه القوم من
أبناء الحاضرة .
و قبل الاستقلال تمّ إحداث ثلاثة تقاسيم فلاحية بجبل عمار وجبل شباو وجبل
باجة القديمة وقع إسنادها إلى جالية إيطالية أغلبهم من جزيرة صقلية وتمّ إسكانهم
بتقاسيم حضرية بقرى وادي الليل شباو والسعيدة وكانت مساكنهم مماثلة في هندستها
ومواد بنائها لبناءات جنوب إيطاليا ( سقوفها من القرميد وتحتوي أغلبها على فرن
لإنضاج الخبز ويحتوي بعضها على مواجل لتخزين الخمر )
جلب هؤلاء الفلاحون إلى
المنطقة غراسة الأشجار المثمرة منها الخوخ
والأجاص والكروم وقد اشتهرت منطقة وادي
الليل بهذه الثمار ذات النوعية الممتازة .
وعلى إثر قانون
12 ماي 1964 المسترجع للأراضي الفلاحية تم التفويت في بعض الضيعات المتواجدة
بالمنطقة لبعض المناضلين التي كانت تزخر بهم المنطقة والبعض الآخر
للعملة الذين كانوا يشتغلون بتلك الضيعات ولغيرهم من المواطنين الذين منهم من كان
يقدم على المنطقة للعمل الموسمي .
|